محمد جواد مغنية

481

في ظلال نهج البلاغة

بطون أوديته ، ثمّ يسلكهم ينابيع في الأرض يأخذ بهم من قوم حقوق قوم ، ويمكَّن لقوم في ديار قوم . وأيم اللَّه ليذوبنّ ما في أيديهم بعد العلوّ والتّمكين كما تذوب الألية على النّار . اللغة : قيض بيض : كسرها ، وفي كتب اللغة : قيض البيضة قشرها الأعلى . وأداحي : جمع أدحية ، وهي المكان الذي تبيض فيه النعامة . وقزع : قطع متفرقة من السحاب . الركام : التراكم . ويزعزعهم : يفرقهم . الإعراب : كجفاة الكاف بمعنى مثل خبر لا تكونوا ، كقيض بيض بدل من كجفاة الجاهلية وركاما في موضع الحال من ضمير الجمع في يجمعهم أي متراكمين ، وينابيع منصوب بنزع الخافض أي في ينابيع . المعنى : ( ليتأسّ صغيركم بكبيركم ) في الروية والورع والحرص على الاسلام وتعاليمه ، وما عدا ذلك فلا حرج على الأبناء ، لأن عصرهم عصر الانقلابات في العلوم والقيم والعادات ، وعن الإمام : لا تكرهوا أولادكم على أخلاقكم ، فقد خلقوا لزمان غير زمانكم ، وقال الإمام الصادق : خير لباس كل زمان لباس أهله ( وليرأف كبيركم بصغيركم ) . ارفقوا بأبنائكم ، وربّوهم تربية تساعدهم على التوافق والتكيف مع الحاجات الضرورية لحياتهم في عصر التغيرات المفاجئة ، والتطورات السريعة ( ولا تكونوا كجفاة الجاهلية ) . كان أهل الجاهلية يتعايشون بالقوة والفوضى ، فلا علم ولا شريعة ولا أخلاق حتى جاء الإسلام فأقام العلاقات بين الناس على